يفترض كثيرون أن عملية الليزك تناسب كل من يرتدي نظارة أو عدسات لاصقة، لكن الحقيقة أن هذا القرار الجراحي يعتمد على فحوصات دقيقة لشكل القرنية وصحة العين بشكل عام، وليس على الرغبة في التخلص من النظارة فقط، ولهذا توجد شروط عملية الليزك التي يجب أن تتوافر قبل اتخاذ القرار. يستعرض هذا المقال أهم الأسئلة التي يطرحها المرضى حول مدى ملاءمتهم للإجراء، بإشراف د. سعد الوريكات، استشاري جراحة العيون والشبكية والجسم الزجاجي، وحامل دبلوم جراحات الانكسار من إسبانيا.
ما هي شروط عملية الليزك للمرشح المثالي؟
المرشح المثالي هو الشخص الذي تجاوز 18 عامًا، وتكون درجة النظر عنده مستقرة دون تغيّر ملحوظ لمدة عام على الأقل، مع سماكة قرنية كافية وخلوّ العين من أي التهاب أو مرض نشط. كلما زاد استقرار النظر وسلامة القرنية، زادت فرص نجاح العملية والحصول على نتائج دائمة. لهذا السبب، لا يُتخذ القرار إلا بعد فحص شامل للقرنية ومستوى النظر.
ما الحالات التي يُنصح فيها بتجنّب عملية الليزك؟
تُعد هذه الحالات من أبرز ما يُراعى ضمن شروط عملية الليزك: وجود قرنية رقيقة جدًا أو غير منتظمة الشكل كما في القرنية المخروطية، أو جفاف شديد وغير متحكَّم به في العين، أو عدم استقرار درجة النظر خلال العام الأخير. الحمل والرضاعة أيضًا من الحالات التي يُفضَّل فيها تأجيل العملية مؤقتًا لتأثيرهما المحتمل على درجة النظر. في كل هذه الحالات توجد غالبًا بدائل مناسبة يحددها الطبيب بعد الفحص.
ماذا لو كانت قرنيتي رقيقة جدًا أو لديّ قرنية مخروطية؟ هل توجد بدائل؟
نعم، في هذه الحالات تكون عدسات ICL داخل العين غالبًا البديل الأنسب، لأنها لا تعتمد على إزالة أي جزء من القرنية كما في الليزك، بل تُزرع عدسة دقيقة داخل العين لتصحيح النظر. كما أن المصابين بالقرنية المخروطية قد يحتاجون أولًا إلى جلسات تقوية القرنية بالكولاجين (Cross-linking) لتثبيت شكل القرنية قبل التفكير بأي خيار آخر لتصحيح النظر.
هل جفاف العين يمنع إجراء عملية الليزك؟
ليس بالضرورة، لكن جفاف العين غير المُعالَج قد يؤخر القرار أو يزيد من الإحساس بعدم الراحة بعد العملية. الخبر الجيد أن جفاف العين من الحالات التي يمكن علاجها بفعالية في العيادة قبل العملية، وبعد السيطرة عليه يُعاد تقييم مدى ملاءمة المريض لإجراء الليزك.
كيف يتم تحديد ما إذا كانت حالتك ضمن شروط عملية الليزك؟
يبدأ الأمر بفحص شامل يتضمن قياس سماكة القرنية وخريطة تفصيلية لشكلها (Corneal Topography)، إلى جانب قياس دقيق لدرجة النظر وتقييم طبقة الدموع على سطح العين. هذه الفحوصات مجتمعة هي ما يحدد فعليًا إن كانت العملية مناسبة، ونوعها الأمثل إن كانت مناسبة.
هل يمكن إجراء العملية لمن يعانون من ضعف نظر شديد؟
تختلف من حالة لأخرى، لكن بشكل عام كلما ارتفعت درجة قصر النظر أو طوله، احتاجت القرنية إلى سماكة أكبر لتصحيحها بالليزك بأمان، وهذا من أهم ما تحدده شروط عملية الليزك. في حالات ضعف النظر الشديد مع قرنية غير كافية السماكة، تكون عدسات ICL أو خيارات أخرى أكثر أمانًا وفعالية من الليزك.
هل يؤثر العمر على شروط عملية الليزك؟
العمر عامل مهم بالفعل. لا يُجرى الليزك عادة قبل بلوغ 18 عامًا لأن درجة النظر قد لا تكون قد استقرت بعد. وفي المقابل لا يوجد سقف عمري ثابت للعملية، لكن بعد سن الأربعين تبدأ صعوبة القراءة القريبة بالظهور لدى الجميع تقريبًا (طول النظر الشيخوخي)، وهي حالة لا يعالجها الليزك المخصص لقصر النظر، لذلك يناقش الطبيب مع المريض توقعاته وخيارات التصحيح المناسبة قبل الاتفاق على الخطة.
ماذا أفعل قبل موعد الفحص الأولي؟
يُطلب عادة من مرتدي العدسات اللاصقة التوقف عن ارتدائها لفترة قبل الفحص، تتراوح بين أيام وأسابيع بحسب نوعها، لأن العدسات قد تغيّر شكل القرنية مؤقتًا وتؤثر على دقة القياسات. من المفيد أيضًا إحضار آخر نظارة طبية وقائمة بالأدوية التي تتناولها وأي تاريخ مرضي مثل السكري أو أمراض المناعة الذاتية، فهذه المعلومات تدخل في التأكد من استيفاء شروط عملية الليزك. يُنصح بسؤال العيادة عن المدة المناسبة لحالتك قبل الموعد.
احجز استشارتك
إذا كنت تفكر في عملية الليزك ولا تعرف إن كنت مرشحًا مناسبًا لها، يمكنك حجز فحص أولي شامل لمعرفة مدى استيفائك شروط عملية الليزك بدقة. وللتعرف على ما ينتظرك بعد العملية، يمكنك قراءة مقال كم تستغرق فترة التعافي بعد عملية الليزك؟. العيادة في جبل عمان، شارع ابن خلدون، مقابل مستشفى الخالدي، مجمع الحياة الطبي، عمّان.
للحجز والتواصل عبر واتساب أو الهاتف: +962 79 285 8585
هذا المقال للتوعية العامة فقط ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الفحص السريري المباشر. كل حالة تختلف عن الأخرى، والتشخيص النهائي وخطة العلاج يحددهما الطبيب بعد فحص العين.